قال كعب:
فَما تَدُومُ عَلى حالٍ تَكونُ بِها _________________ كَما تَلَوَّنُ في أَثوابِها الغُوْلُ
(الغُوْل): نوع من الشياطين، وبعض العلماء يقول: هم إناث الشياطين، والعرب كانت تزعم أن الغول تَتَبَدَّى للمسافرين في الخَلَوات، وتأخذ أشكالًا متعددة، وتُضِلّهم عن طريقهم، ولذلك جاء ذكرها في حديث النبي ﷺ: «لا عَدْوَى ولا صَفَرَ ولا غُولَ».
واختلف العلماء هل هذا نفيٌ لوجودها أصلًا؟ أو ليس نفيًا لأصل وجودها، ولكنه نفْيٌ لما تزعمه بعض العرب مِن أنها تُضِل المسافرين عن طرقهم؟
ويشهد للقول الثاني ما جاء في مسند الإمام أحمد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وإذا تَغَوَّلَتْ لكم الغِيلَانُ فنَادُوا بالأذان»، والغِيلان جمع: غُول، كما يُجمع على أغوال.. وهذا الحديث يُشعِر بأن المقصود بالنفي في الحديث الآخر: «لا غول» أنه ليس نفيًا لأصل وجودها، ولكنه نفي للخرافات والأساطير التي تعتقدها العرب بشأنها.