إصداراتناتأليف الكتب

قصة قصيدة بانت سعاد وسبب الشَّبه بينها وبين البردة للبوصيري

الفرق بين الخُلَّة والخَلَّة (بضم الخاء وفتحها)
قال كعب في البيت رقم (7):
من اللَّواتي إذا ما خَلَّةٌ صَدَقَتْ يَشفي مُضاجِعَها شَمٌّ وتَقبيلُ
الخُلَّة -بالضم-: المَوَدَّة والمحبة والصداقة، وتُطلَق أحيانًا على الخليل أو الصديق نفسه من باب المبالغة؛ لأن من أساليب العرب في المبالغة أن تَصِف الشيء بالمصدر؛ كأن تقول: فلانٌ عدْل، فعَدْل أبلغ من عادل، كأنه هو العدل عينه، مثل قوله تعالى: (وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ) [الأنبياء: 107]، كأنه من شدة رحمته ﷺ هو الرحمة عينها.
أما الخَلَّة -بالفتح-: فهي الحاجة والفقر، وقد فسَّر جماهير العلماء قوله تعالى: (وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا) [النساء: 125] بالخُلَّة -بالضم- أي: المحبة، فالله تعالى خصه من كمال المحبة ما لم يكن لغيره، لكن بعض العلماء قالوا: هو من الخَلَّة -بالفتح؛ أي: الحاجة والفقر، بمعنى: أنه جعله شديد الحاجة لله تعالى، وشديد الالتجاء إليه، كما في قوله تعالى: (إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ) [التوبة: 114]، أي: شديد الرجوع إلى الله تعالى والتعلق به، لكن هذا التفسير خلاف الظاهر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق