وما سُعادُ غَداةَ البَيْنِ إِذ رَحَلوا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَّرْفِ مَكْحولُ
(غَضِيضُ الطَّرْف)؛ أي: يغضُّ من بصره بعد وقوعه، كما قال تعالى: (قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ) [النور: 30]. وهذه صفة مدح ولا سيّما في المرأة؛ لأن غض المرأة لبصرها دليل على عفّتها وطهارتها وأخلاقها.
أما الحور العين فقد وصفهن الله بقوله: (فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ) [الرحمن: 56]، وهذا أبلغ؛ لأن قَصْر الطرف هو: عدم النظر أصلًا إلى غير أزواجهن، بخلاف غَضّ الطَّرْف الذي هو صرفه بعد وقوعه.